محمد الريشهري
209
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
وعلى عبد الله بن قيس وعمرو بن العاص عهد الله وميثاقه أن يحكما بين هذه الأُمّة ، ولا يَرُدّاها في حرب ولا فرقة حتى يُعصيا ، وأجلُ القضاء إلى رمضان . وإن أحبّا أن يؤخّرا ذلك أخّراه على تراض منهما ، وإن توفِّي أحد الحكمين فإنّ أمير الشيعة يختار مكانه ، ولا يألو من أهل المَعدلة والقسط . وإنّ مكان قضيّتهما الذي يقضيان فيه مكانٌ عدلٌ بين أهل الكوفة وأهل الشام ، وإن رضيا وأحبّا فلا يحضرهما فيه إلاّ من أرادا ، ويأخذ الحكمان من أرادا من الشهود ، ثمّ يكتبان شهادتهما على ما في هذه الصحيفة ، وهم أنصار على من ترك ما في هذه الصحيفة ، وأراد فيه إلحاداً وظلماً . اللهمّ ! إنّا نستنصرك على من ترك ما في هذه الصحيفة ( 1 ) . 2597 - شرح نهج البلاغة عن أبي إسحاق الشيباني : قرأت كتاب الصلح عند سعيد بن أبي بُردة في صحيفة صفراء عليها خاتمان خاتم من أسفلها وخاتم من أعلاها على خاتم عليّ ( عليه السلام ) " محمّد رسول الله " وعلى خاتم معاوية " محمّد رسول الله " وقيل لعليّ ( عليه السلام ) حين أراد أن يكتب الكتاب بينه وبين معاوية وأهل الشام : أتقرّ أنّهم مؤمنون مسلمون ؟ فقال عليّ ( عليه السلام ) : ما أقرّ لمعاوية ولا لأصحابه أنّهم مؤمنون ولا مسلمون ، ولكن يكتب معاوية ما شاء بما شاء ويقرّ بما شاء لنفسه ولأصحابه ، ويسمّي نفسه بما شاء وأصحابه ( 2 ) . 2598 - تاريخ الطبري عن فضيل بن خديج الكندي - في وثيقة التحكيم - : كان
--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 53 ، الأخبار الطوال : 194 ، الكامل في التاريخ : 2 / 388 ، الإمامة والسياسة : 1 / 152 ، الفتوح : 4 / 204 ؛ وقعة صفّين : 510 وص 504 ، شرح الأخبار : 2 / 135 كلّها نحوه . ( 2 ) شرح نهج البلاغة : 2 / 233 ، ينابيع المودّة : 2 / 19 ؛ وقعة صفّين : 509 .